
إنّ تصنيع الشاي ليس مجرد عملية تجفيف لأوراق نبات الكاميليا، بل هو علم متكامل يجمع بين الزراعة، والتكنولوجيا، والكيمياء الحيوية. ومع التوسع العالمي في استهلاك الشاي وتنوّع أصنافه، أصبحت الحاجة ملحّة إلى معامل متطورة قادرة على تقديم منتج عالي الجودة، متّسق، وآمن.
وهنا يأتي دور شركة برونانو للاستشارات الغذائية في تحسين خطوط الإنتاج، وتعزيز جودة المعالجة، وتقديم حلول تقنية واستشارية متخصصة لمعامل تصنيع الشاي.
أنواع الشاي وعلاقتها بطرق المعالجة:
تبدأ رحلة التصنيع بعملية الحصاد، ولكن ما يميز كل نوع من أنواع الشاي هو طريقة معالجته داخل المعمل:
الشاي الأسود : يتضمن عمليات ذبول، لف، أكسدة وتجفيف. الأكسدة الكاملة هي ما يمنحه لونه الداكن ونكهته القوية.
الشاي الأخضر: يُمنع فيه حدوث الأكسدة عبر تعريض الأوراق للحرارة مباشرة بعد القطف (بالبخار أو التحميص)، مما يحافظ على لونه الأخضر وطعمه العشبي.
الشاي الأبيض : أبسط أنواع الشاي من حيث التصنيع. تمر أوراقه بعملية ذبول وتجفيف دون أكسدة.
شاي أولونغ : يمثل مرحلة بين الشاي الأخضر والأسود، حيث يُترك ليخضع لأكسدة جزئية قبل التجفيف.
لكل نوع من هذه الأنواع متطلبات خاصة من حيث درجة الحرارة، الرطوبة، الوقت، ونوعية الأجهزة المستخدمة في مراحل التصنيع.
العمليات الأساسية في تصنيع الشاي :
تتعدد العمليات الصناعية التي تمر بها أوراق الشاي قبل أن تصل إلى المستهلك. تتضمن أبرز المراحل :
1_ الذبول (Withering): يتم خلاله تقليل رطوبة الأوراق بنسبة 30-40% باستخدام أنظمة تدفق هوائي داخل حجرات خاصة. تساعد أجهزة التحكم في الرطوبة ودرجة الحرارة على تحسين هذه المرحلة.
2_ اللف (Rolling): تستخدم فيها معدات لف ميكانيكية لتحطيم بنية الخلايا وإطلاق الإنزيمات المسؤولة عن التفاعلات الكيميائية في مرحلة الأكسدة.
3_ الأكسدة (Oxidation or Fermentation): تتم مراقبتها بدقة عبر أجهزة تحكم أوتوماتيكية لضمان التفاعل الكامل للبوليفينولات مع الأوكسجين. هذه المرحلة حاسمة في تحديد اللون والطعم.
4_ التجفيف (Drying): تُستخدم مجففات هوائية أو تعمل بالأشعة تحت الحمراء لتثبيت خصائص الشاي وخفض نسبة الرطوبة لأقل من 3%.
5_ الفرز والتعبئة: يتم فيها تصنيف الشاي حسب الحجم والنوعية باستخدام غرابيل اهتزازية، ثم تعبئته أوتوماتيكيًا في عبوات مناسبة.
